العلامة الحلي
87
تحرير الأحكام
المقصد الثالث : في الغسل وفيه مقدمة وفصول أمّا المقدّمة : ففي أنواعه وهي ضربان : واجب وندب . فالواجب ستّة : غسل الجنابة ، والحيض ، والإستحاضة ، والنفاس ، ومسّ الأموات من الناس بعد بردهم بالموت وقبل تطهيرهم بالغسل ، وغسل الأموات . والندب ثلاثون : غسل يوم الجمعة ، - وليس بفرض على الأصّح ، ووقته من الفجر الثاني إلى الزوال ، فلو اغتسل في أيّ زمان منه أجزأه ، وكلّما قرب منه كان أفضل ، ويقضى لو فات يوم السّبت . والأقرب بعد ظهر الجمعة نية القضاء ، ولو خاف عوز الماء قدّمه يوم الخميس ، ولو وجده فيه ، فالأقرب استحباب إعادته ، فلو تركها ( 1 ) ، أو تركه فيه تهاوناً ، ففي استحباب قضائه يوم السّبت إشكال .
--> 1 . الظاهر أن الضمير يرجع إلى الإعادة والمقصود من اغتسل يوم الخميس لخوف عوز الماء يوم الجمعة ثم وجد فيه الماء فترك الإعادة . وأمّا قوله بعده : ( أو تركه فيه تهاوناً ) فالمراد من لم يغتسل يوم الجمعة تهاوناً ، ولم يغتسل يوم الخميس أيضاً لعدم الخوف عن عوز الماء يوم الجمعة .